العلامة الحلي
266
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
غير هذين فإنه يجوز له أخذها ، كما لو كان الأب أو الولد غازيا ، أو مؤلفا ، أو غارما في إصلاح ذات البين ، أو عاملا ، لعدم المانع ، ولأن هؤلاء يأخذون مع الغنى والفقر فكان للأب ( 1 ) ذلك . ب - لو كان القريب ممن لا تجب نفقته جاز الدفع إليه بأي سبب كان ، سواء كان وارثا أو غير وارث ، وهو قول أكثر العلماء وأحمد في رواية ( 2 ) . لقوله عليه السلام . ( الصدقة على المسكين صدقة ، وهي لذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة ) ( 3 ) فلم يشترط نافلة ولا فريضة ، ولم يفرق بين الوارث وغيره . ومن طريق الخاصة قول الرضا عليه السلام وقد سئل : رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك ، وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : " نعم " ( 4 ) . وعن الكاظم عليه السلام وقد سأله بعض أصحابنا ، قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم ، وأفضل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبان ( 5 ) الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال : " أمستحقون لها ؟ " قلت : نعم ، قال : " هم أفضل من غيرهم أعطهم " قال ، قلت : فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحسب الزكاة عليه ؟ قال . " أبوك وأمك " قلت : أبي وأمي ؟ قال : " الوالدان والولد " ( 6 ) .
--> ( 1 ) في " ف " زيادة : أو غيره . ( 2 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 ، المجموع 6 : 229 ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 591 / 1844 ، سنن الترمذي 3 : 47 ذيل الحديث 658 ، سنن النسائي 5 : 92 ، وسنن البيهقي 4 : 174 . ( 4 ) الكافي 3 : 552 / 7 ، التهذيب 4 : 54 / 144 ، الإستبصار 2 : 35 / 104 . ( 5 ) إبان ، بالكسر والتشديد . الوقت الصحاح 5 : 2066 " ابن " ( 6 ) الكافي 3 : 551 / 1 ، التهذيب 4 : 56 / 149 ، الإستبصار 2 : 33 / 100 .